فهرس الكتاب
« وما روي في سنن الترمذي وغيره أنه صلى الله عليه وآله وسلم دعا هؤلاء الأربعة ودعا لهم: « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وقالت أم سلمة: أشركني فيهم أيضًا؟ قال: أنت على خير وأنت على مكانك » [1] فهو دليل صريح على نزولها في حق الأزواج فقط، وإلا كان الدعاء من باب تحصيل الحاصل » [2] .
« وذهب محققوا أهل السنة إلى أن هذه الآية ولو كانت واقعة في حق الأزواج، لكن بحكم «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» دخل في البشارة الجميع واختيار الأربعة في الحديث هربًا من توهم الاختصاص بالأزواج بمعونة القرائن كالسباق واللحاق » [3] .
وما قاله الرافضي: « من أن المراد بالبيت: بيت النبوة، ولا شك في أن أهل البيت لغة شامل للخدام من الإماء الائي يسكن في البيت، وليس المراد هذا بالاتفاق، فالمراد أهل العبا الذين خصصهم حديث الكسا» [4] .
أبطله الألوسي بقوله: « وفيه أن هذه الوسعة لا تضر أهل السنة لأن العصمة بالمعنى الذي تقول به الشيعة لا يثبتونها، والغير غير ضار ...
والقرائن تُعيِّن المراد، وأيضا يخصص العقلُ هذا اللفظ باعتبار العرف والعادة بمن يسكنون في البيت لا بقصد الانتقال، ولم يكن التحول والتبدل جاريين عادة فيهم كالأزواج والأولاد دون العبيد والخدم الذين هم في معرض من التبدل والتحول من ملك إلى ملك بالهبة والبيع وغير ذلك.
ثم إنما يدل التخصيص بالكسا على كون هؤلاء المذكورين مخصصين لو لم يكن للتخصيص فائدة أخرى وهي ظاهرة » [5] .
الرد على المقدمة الثانية: وهي زعمهم أن الآية تدل على عصمتهم.
(1) أخرجه الترمذي (8/344، ح 3203) ، وأحمد في المسند (6/292) ، والحاكم في المستدرك (2/416) ، وصححه ووافقه الذهبي وكذلك الألباني كما في صحيح الترمذي (3/92، ح 2562) .
(2) النفحات القدسية (ص18) .
(3) النفحات القدسية (ص18) .
(4) روح المعاني (22/15) .
(5) النفحات القدسية (ص18) ، وروح المعاني (22/17) .