فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 95

ولذلك لو كان غير علي رضي الله عنه جاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم واشتكى بنفس الشكوى لما كان يبعد أن يقول له النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الكلام نفسه. [حقبة من التاريخ بتصرف: صـ198] .

وإنما قلنا: لم يبعد أن يقول له النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الكلام نفسه: لأنه ليس في لفظ الحديث ما يدل على التخصيص بعلي رضي الله عنه.

وأما ما جاء في بعض الروايات بلفظ (أنت مني...) فهو مفهوم لقب، قال في الفصول اللؤلؤية في أصول فقه العترة الزكية صـ 222: لا يعمل به عند أئمتنا والجمهور مطلقًا).

4-قول القائل: (هذا بمنزلة هذا) هو لتشبيه الشيء بالشيء وتشبيه الشيء بالشيء يكون بحسب ما دل عليه السياق ولا يقتضي المساواة في كل شيء؛ ألا ترى إلى ما روي من تشبيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر بإبراهيم وعيسى، وتشبيه عمر بنوح وموسى في حديث أسارى بدر. أنه لم يرد أنهما مثلهم في كل شيء لكن فيما دل عليه السياق في الشدة في الله واللين في الله.

وكذلك هنا إنما هو بمنزلة هارون فيما دل عليه السياق وهو استخلافه في مغيبه. [المنهاج بتصرف: (7/330-331) ] .

5-مما ينقض دعوى العموم: أن هارون كان أخًا لموسى وأفصح لسانًا منه، وأكبر سنًا وغير ذلك مما لا يتحقق لعلي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا تعرف تهافت قول الشرفي: (فلو علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئًا مما لهارون من المنازل لم يكن لعلي لأخرجه كما أخرج النبوة) وبعده عن الحقيقة .

وأما ما روي عن أسماء بنت عميس سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (اللهم إني أقول كما قال أخي موسى:(واجعل لي وزيرًا من أهلي أخي عليًا أشدد به أزري وأشركه في أمري...) فلا يصح بحال فقد رواه أحمد في فضائل الصحابة رقم: (1158) من طريق عباد بن يعقوب ثنا علي بن عابس عن الحارث بن حصيرة عن القاسم سمعت رجلًا من خثعم عن أسماء بنت عميس به.

والحديث فيه علل منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت