فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 95

1)أن ابن عباس ولد وبنو هاشم في الشعب وكان له عند الهجرة خمس سنين ومن كان بهذا السن فإنه لا يعقل الصلاة ولا يحفظ مثل هذا الدعاء إلا بتلقين لا بمجرد السماع.

2)قوله في الرواية: (وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) فهل كان أفصح من نطق بالضاد صلى الله عليه وآله وسلم فيه عقدة من لسانه لا يفقه بها قوله؟!

3)قوله في الرواية ومثلها رواية أسماء السابقة: (وأشركه في أمري) وفي رواية ابن عباس أنه قد أوتي ما سأل؟ وهذا تصريح بأن عليًا كان شريكًا في أمره كما كان هارون شريك موسى وهذا قول من يقول بنبوته من غالية المتشيعة وهو كفر صريح.

ولا تحمل العبارة (أن المراد الخلافة من بعده) إذ الخلافة ليست شراكة في أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث وقد انتقل إلى الرفيق الأعلى [1] .

4)ثم هذه الرواية متعارضة مع رواية أبي ذر السابقة: وذلك أن هذه الرواية تحكي الحكاية في مكة وأن الدعاء قد استجيب ورواية أبي ذر تذكر أنه صلى الله عليه وآله وسلم دعا بالدعاء عقب تصدق علي بالخاتم وعند نزول آية الولاية وذلك من آخر ما نزل بالمدينة، فلماذا يدعو وقد سبق أن دعا واستجيب له. ولكنه التناقض الذي هو أبرز سمات الروايات الموضوعة.

ومن الروايات في هذا الباب: رواية السلفي في الطيوريات:

لما نزلت: (واجعل لي وزيرًا من أهلي...) كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جبل ثم دعا ربه فقال: (اللهم اشدد أزري بأخي علي فأجابه إلى ذلك) .

وقد حكم السيوطي في الدر المنثور: (4/295) على سندها بأنه واهٍ فقال: (وأخرج السلفي في الطيوريات بسند واهٍ) اهـ.

والقصد من إيراد هذه الروايات أن البعض قد يتمسك بها كدليل على أن مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحديث المنزلة عام.

وحيث قد تبين لنا وهاء تلك الروايات وضعفها فلا حجة لهم بعد ذلك والله الموفق.

(1) انظر نقد الإمام ابن تيمية لهذه الرواية في منهاج السنة: (7/274-276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت