فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 95

كخبر المؤاخاة والعمامة والطير وخبر الراية وإن صح ليس فيه دلالة.

إلا أنه يناسب ونحن في ختام المناقشة لهذه المسألة أن ننوه إلى أنه قد أقر بضعف الاستدلال بها وأنه ليس فيها ما يدل على الإمامة بعض أئمتهم كالإمام يحيى بن حمزة، فمن ذلك قوله عن حديث المؤاخاة: ليس في حديث المؤاخاة ما يدل على الإمامة وإنما لبيان فضله على غيره وأنه أخص الناس به وأقربهم إليه وأحبهم عنده. اهـ

هذا إن كان صحيحًا.

وقال عن حديث الراية والطير:

ليس في إعطاء الراية دليل على الإمامة فقد كان يعطيها غيره في مواقع أخرى كزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وابن رواحة كما فعل في غزوة مؤتة.

وإن استدلوا بالمحبة على الإمامة فليس في ظاهر المحبة ولا في مفهومها ما يدل على الإمامة أما إن استدلوا بالحديث على أفضليته واستدلوا من أفضليته على أحقيته بالإمامة فإن الأمر يرجع إلى الأفضلية لا إلى الإمامة. اهـ من كتاب الشامل، نقلًا عن كتاب الإمام يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية للدكتور أحمد محمود صبحي: صـ169.

بقي أن نبين أن الشرفي قد وافق الإمامية في قولهم بأن النص في علي رضي الله عنه كان جليًا... (2/137) ، وكون هذا القول هو قول الإمامية ظاهر من كتب الإمامية ومن كلام أئمة الزيدية أنفسهم ومن ذلك ما نقله الشرفي نفسه عن القرشي في المنهاج فانظره في عدة الأكياس: (2/137) .

وما قاله الإمام يحيى بن حمزة في الشامل فقد نسب القول بالنص الجلي إلى الإمامية. [عن الإمام يحيى بن حمزة وآراؤه: صـ170] .

ولا شك أن من تأمل الكلام السابق في مناقشة أدلتهم تبين له بُعد هذا القول، ومع ذلك فلا بأس أن نذكر هنا رد الإمام يحيى بن حمزة على الإمامية في قولهم بالنص الجلي والذي وافقهم عليه الشرفي.

قال الإمام يحيى بن حمزة رحمه الله تعالى في الشامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت