فهرس الكتاب
فالثَّاني في هذا النوع ليس من جنس الأوَّل، وسُبقت"إلاَّ"بكلام تام، فانتصب مابعدها على التمام، كنصب التمييز بعد الـ"عشرين".قال سيبويه:"وعمل فيه ما قبله كعمل"العشرين"في"الدِّرهم" [1] ."
المسألة الثَّالثة: في الاستثناء (الاستثناء المخرج مما دخل فيه غيره) .
وهي التي مثَّلها سيبويه بـ"أتاني القوم إلاَّ أباك"و"مررت بالقوم إلاَّ أباك"و"القوم فيها إلاَّ أباك"
والأب منصوب فيها بكلِّ حالٍ ولا يكون إلاَّ عليه، وعلَّة نصبه عنده ما يلي:
أوَّلًا:لأنَّه مخرج مما أدخلت فيه غيره، فـ"مررت"غير عاملة في أباك لأنَّه غير ممرور به.
ثانيًا:أنَّ الأب غير صفة، فليس تابعًا للقوم.
ثالثًا:أنَّ الأب ليس بدلًا من القوم لاستحالة"أتاني إلاَّ أبوك"على معنى"ما أتاني القوم إلاَّ أباك" [2] .
فانتصاب"الأب"في الأمثلة السابقة لعمل ما قبله فيه كعمل الـ"عشرين"في"الدِّرهم"حين قلت
"له عشرون درهمًا"أي على تمام الكلام، فما قبل إلاَّ تام مستقل فيما مثَّل، وامتنع فيما بعدهاالبدل والإتباع، فلم يبق إلاَّ النصب على الوجه الذي ذكر من تشبيه بـ"عشرين درهمًا"ـ والله أعلم ـ
المسألة الثَّانية عشرة:في لدن غدوة.
"لدن"لأوَّل الغاية في الزمان والمكان، نحو"ما رأيته من لدن أمس"وقوله تعالى { وآتيناه من لدنا } [3] ويحذف العرب النون فيصير على حرفين. [4]
(1) الكتاب2/331.
(2) ينظر الكتاب2/346.
(3) الكهف 18.
(4) ينظر الكتاب 4/547،355،المساعد1/531،همع الهوامع3/216.
(4) الكتاب1/270،92.
(5) الكتاب1/270،92.
(6) الكتاب 1/102.
(7) الكتاب 1/150.
(8) الكتاب 2/397.
(9) جمهرة الأمثال:العسكري ، دار الجيل ،بيروت ، الطبعة الثانية ، 1988م. 2/50 ،مجمع الأمثال: الميداني ،تحقيق محمد محي الدين عبدالحميد ،دار القلم ، بيروت . 2/17 ،المستقصى: الزمخشري ،حيدر آباد ، 1962م . 2/161 .
(10) الكتاب 1/211.