فهرس الكتاب
وجاء الحديث عن"لدن غدوة"في أكثر من باب عند سيبويه، للتشبيه والقياس في قضايا مختلفة ،أمَّا النصب بعدها فمخصوص بـ"غدوة"
دون غيرهاوسبب النصب بها التنوين"وكما جعلوا لدن مع غدوة"منوَّنةً في قولهم"لدن غدوة". [1] وليس هذا قياسها، ولكن"من كلامهم أن يجعلوا الشيء في موضع على غير حاله في سائر الكلام" [2] وهي في اختصاصها بنصب"غدوة"كاختصاص"لات"بنصب الحين [3] .وشبِّهت بها"أحسن"في التعجب بإجرائها مجرى الفعل في عمله:"وإنَّما هو بمنزلة"لدن غدوة"و "كم رجلًا""
فقد عملا عمل الفعل وليسل بفعل ولا فاعل" [4] .ومثلها فيما يكون له حال لايكون في غيره:"
"وكان لـ"لولاك"ولولاي"حال في الإضمار، كما كان لـ"لدن"حال مع غدوة ليست مع غيرها [5] .
وشبِّهت بها عسى في"عسى الغوير أبؤسًا" [6] في أنَّ لها حالًا ليست في غيرها من الأسماء [7] ، كما شُبِّهت الفتحة معها بالضمة في"مُن ربي إنَّك لأشر"لا تدخل الضمة إلاَّ ها هنا ، كما لا تدخل الفتحة في لدن إلاَّ مع غدوة [8] .وكذلك اختصت"لا"مع"الأب"بحالٍ لا يكون مع غيرها، كمااختُص"لدن"مع"غدوة" [9] .ولم يصرِّح سيبويه بحمل العمل فيها على عشرين، وذكره الأعلم:"وإنَّمانصبت العرب غدوة على ضرب من التأويل والتشبيه، وذلك أنَّهم يقولون"لدُ" فيحذفون النون، و"لدن"فيثبتون النون، فشبَّهوا هذه النون بالنون الزائدة في عشرين وضاربين، فنصبوا بها كالنصب بعد العشرين والضاربين" [10] .ويجوز جر"غدوة"على الأصل،وهو الوجه والقياس [11] ،
(1) الكتاب3/544.
(12) ينظر الكتاب2/292.
(2) النكت 1/188.
(11) الكتاب1/270.
(2) المساعد1/534.
(3) ينظر ارتشاف الضرب3/1456.
(4) ينظر ارتشاف الضرب3/1456.
(5) ينظر النكت1/188، شرح الكافية الشافية2/953،952، ارتشاف الضرب3/1456، المساعد1/534، همع الهوامع3/219،218.