فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 50

المطلب الثَّاني

القياس على المعمول بعد"عشرين"

المبحث الأوَّل

ما تعمل فيه"عشرون"

تعمل"عشرون"والعمل فيها غير أصل، فهي ليست فعلًا، ولا اسمًا يشبه الفعل، وهذا يجعلها من العوامل الضعيفة،وضعفها وحملها على محمول على غيره في العمل وهو"اسم الفاعل"الذي حُمل على الفعل قيَّد عملها، فلا تعمل إلاَّ في منكور، ولا يتقدَّم معمولها عليها،ويؤكِّد سيبويه انحطاطها عن اسم الفاعل:"ما جرى من الأسماء التي ليست بأسماء الفاعلين التي ذكرت لك، ولا الصفات التي هي من لفظ أحداث الأسماء، وتكون لأحداثها أمثلة لما مضى، ولما لم يمض، وهي التي لم تبلغ أن تكون في القوة كأسماء الفاعلين والمفعولين التي تريد بها ماتريد بالفعل المتعدِّي إلى مفعول مجراها، وليست لها قوَّة أسماء الفاعلين التي ذكرت لك ولا هذه الصفات كما أنَّه لايقوى قوَّة الفعل وما جرى مجراه وليس بفعل" [1] .

فالمراتب هنا ثلاث: الأولى الأفعال، وفيها حدث وزمن، الثَّانية الصفات التي تشبه الأفعال، ولأحداثها ارتباط بالزمن،الثّالثة هذه الأسماء التي منها"عشرون"وليست مشتقة من الأفعال،ولا زمن فيها، ولا تقوى قوَّة السابقين.ويشير سيبويه إلى عملها في محدَّد في أكثر من موضع، فيقول في بيان ما تعمل فيه كم:"فأمّاَ التي في الاستفهام فلا يجوز فيها إلاَّما جاز في العشرين" [2]

(1) الكتاب 1/66.

(2) الكتاب 2/170.وينظر 2/159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت