فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 50

"درهمًا"في قولك"عشرون درهمًا"معرفة،وليس هذا بشيء،وإنَّما أراد من الفرسان فحذفوا الكلام

استخفافًا" [1] .يشير سيبويه إلى أنَّ"أوَّل"و"كل"و"خير"نكرات بدليل إضافتهنَّ إلى النكرة ووصف النكرة بهنَّ،ومن نصب"مقبل"و"موضوع"و"خير"فيهنَّ على التمييز ولم تدخله الألف واللام من قبل امتناع"هذا أوَّل الفارس"فليس هذا بمخرج لها عن التنكير، وإلاَّ لكانت"درهم"في"عشرين درهمًا"معرفة، وهذا ليس بشيء فإنَّ الدَّراهم في"عشرين من الدَّراهم"غير مزيلة لها عن التنكير، وكذلك عندما أرادوا"من الفرسان" [2] وحذفوا واستخفوا لم تزل الألف واللام"الفرسان"عن التنكير ، إذ المراد الجنس [3] ."

المسألة الرَّبعة:في"كم".

سبقت الإشارة إلى أنَّ"كم"تعمل في كلِّ شيء حسن لـ"عشرين"أن تعمل فيه [4] ، وذلك أنَّ"كم"

رجلًا عندك"يُفسِّرها"أعشرون رجلًا عندك أم ثلاثون" [5] .وذكر سيبويه عددًا من التراكيب"

الجائزة والممتنعة في كم، مبنيًا على ما جاز وامتنع في عشرين، فمنع"كم لك الدِّرهم"لامتناع

"عشرون الدِّرهم"وإنَّما أرادوا"عشرين من الدَّراهم"فحذفوا استخفافًا.وأجاز"كم مثله لك"و"كم"

خيرًا منه لك" جوازًا حسنًا؛لجوازه بعد"عشرين"وأقرَّ الخليل وسيبويه في منع "كم غلمانا ًلك؟""

لامتناع"عشرون ثيابا ًلك"إلاَّ على وجه " لك مائة بيضًا"و"عليك راقودٌ خلًا" فإذا أردت هذا المعنى جاز"كم لك غلمانًا؟"ويقبح"كم غلمانًا لك؟" [6] .ونصب"بيضًا"هنا على التمام.

(1) الكتاب 2/109،107.

(2) الكتاب 2/160.

(3) تنظر المسألة في النكت 1/500،499.

(4) الكتاب 2/159.

(5) المصباح في علم النحو90.

(6) ينظر الكتاب 2/161،160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت