فهرس الكتاب
في قضاياه كلِّها عدا جواز الفصل بينها وبين تمييزها، ولذا فُسِّرت ظواهر"كم"على ضوءظواهر
"عشرين"جوازًا وامتناعًا، وإنَّما كان تساوي المعمول فيهما تبعًا لتساوي العامل وعلَّة العمل.
الخاتمة والنتائج
أختم الكلام بتفصيلٍ معجب لابن الشجري المتوفى سنة (542هـ) في علاقات الأسماء بالأسماء،
فيقول:إنَّ اتِّصال الاسم بالاسم يوجب عمل الأوَّل في الثَّاني، وتصنَّف الأسماء إلى:
أولًا:جامد،وهو مصدروغير مصدر،الأوَّل يعمل الجربحق الأصل، والنصب بحق الشبه، والثَّاني
لا يعمل إلاَّ الجر نحو"جمل زيدٍ"و"جبل طيءٍ"إلاَّ إن كان مقدَّرًا أو يشبه المقدَّر، فإنَّه ينصب النكرات من الأجناس على التمييز، نحو"قفيزٌ برًا"و"منوان سمنًا".
ثانيًا:المشتق، ويعمل الجر بحق الاسمية، والنصب بحق مشابهته للفعل، وهو أسماء الفاعلين والمفعولين ونحوها.
ثالثًا:المضارع للمشتق ، وهو أسماء العدد نحو عشرين وثلاثين، ومضارعتها لأسماء الفاعلين لقولك عشرون وعشرين كما تقول ضاربون وضاربين، وهذا يعمل الجرفي المعارف والنكرات
،والنصب في النكرات خاصَّةً.فعمل الجرحكم توجبه الإضافة، والإضافة مختصٌّ بها الاسم دون الفعل، وعمله النصب عارض طرأ عليه بمضارعته الفعل، بدليل جوازه في بعضها دون بعض ،بخلاف الإضافة الجائزة فيها جميعها [1] .
ففي عمل الأسماء أصل وفرع، الأوَّل الجر، والثَّاني النصب، ويكون النصب بحق الشبه ، وحق
شبه الشبه، وفي ضوء هذا التصنيف كان التفاوت في عمل الأسماء النصب،وقد توَّصلت الدِّراسة السَّابقة إلى النتائج التالية:
جميع الأسماء السَّابقة التي نصبت الاسم بعدها يجوز فيهاالجراعتبارًًاللأصل،والإضافة جائزة بلا قيد.
الأسماء المنصوبة في المسائل السابقة على المفعولية ليست مفاعيل حقيقية.
(1) الأمالي الشجرية:ضياء الدين ابن الشجري ، دار المعرفة، بيروت، لبنان1/199،198.