فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 333

وقال الطبري:"واحدها لِبْدَةٌ، وفيها لغتان: كسر اللام لِبْدَةٌ، ومن كسرها جمعها لِبَد؛ وضم اللام لُبْدَةٌ، ومن ضمها جمعها لُبَد بضم اللام، أو لابِد، ومن جمع لابد قال: لُبَّدًا، مثل راكع وركع" [1] .

وقال السمين:"قرأ هشام - لُبَدًَا - بضمِّ اللامِ، والباقون - لِبَدًا - بكسرِها. فالأولى. جمعُ لُبْدَة بضمِّ اللامِ نحو: غُرْفة وغُرَف. وقيل: بل هو اسمٌ مفردٌ صفةٌ من الصفاتِ نحو:"حُطَم"، وعليه قولُه تعالى:"مَالًا لُّبَدًا". وأمَّا الثانيةُ: فجمعُ"لِبْدَة"بالكسر نحو: قِرْبَة وقِرَب. واللِّبْدَة واللُّبْدة. الشيءُ المتلبِّدُ أي: المتراكبُ بعضُه على بعضٍ ... وقرأ الحسنُ والجحدريُّ"لُبُدًا"بضمتين، ورواها جماعةٌ عن أبي عمروٍ، وهي تحتملُ وجهَيْنِ: أحدُهما: أَنْ يكونَ جمعَ لَبْد نحو:"رُهُن"جمعَ"رَهْن". والثاني: أنَّه جمعُ"لَبُود"نحو: صَبورُ وصُبُر، وهو بناءُ مبالغةٍ أيضًا. وقرأ ابن مُحَيْصن - لُبْدًا - بضمةٍ وسكونٍ، فيجوزُ أَنْ تكونَ هذه مخففةً من القراءةِ التي قبلها، ويجوزُ أن تكونَ وَصْفًا برأسِه. وقرأ الحسن والجحدريُّ أيضًا"لُبَّدًا"بضم اللام وتشديد الباء، وهو جمعُ"لابِد"كساجِد وسُجَّد، وراكع ورُكَّع" [2] .

(عُمُدٍ) [3] : قراءة في قوله تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ في عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [4] .

ويتناول العماد والعمود من حيث المعنى والجمع من خلال القراءة فيقول:"وأَما قوله تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ في عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} . قُرِئَتْ"في عُمُدٍ"وهو جمع عِمادٍ وعَمَد وعُمُد كما قالوا: إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. ومعناه: أَنَّهَا في عُمُدٍ من النار نَسب الأَزهَريُّ هذا القَولَ إلى الزَّجَّاجِ [5] . وقال الفرَّاءُ [6] : العَمَدُ والعُمُد جميعًا: جَمْعَانِ للعَمُودِ مثل: أَدِيمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وفي"

(1) جامع البيان للطبري: 23/ 666.

(2) الدر المصون: 14/ 125.

(3) هي قراءة حمزة والكسائي، وعاصم، والحسن، وشعبة، والأعمش، وعلي، وابن مسعود، وزيد ابن ثابت وابن وثاب، وخلف، انظر: معاني القرآن للفراء: 3/ 290، وجامع البيان: 24/ 600، وجامع الأحكام للقرطبي: 20/ 186، والدر المصون: 9/ 89، ومعجم القراءات لمختار: 5/ 475.

(4) الهمزة: 8، 9.

(5) معاني القرآن: 3/ 236.

(6) بل هو قول الفراء. أنظر: معاني القرآن: 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت