فهرس الكتاب
ولذا أفتى الفقهاء المتأخرون - من شتى المذاهب الفقهية - في كثير من المسائل ، مخالفين ما أفتى به أئمة مذاهبهم ، أو فقهائهم السابقين ، وصرح هؤلاء المتأخرون بأن سبب اختلاف فتواهم عمن سبقهم ، هو اختلاف الزمان .. لا غير ، فهم ليسوا في الحقيقة مخالفين للسابقين من فقهاء مذاهبهم ، بل لو وجد الائمة السابقون في عصر المتأخرين ، ورأوا الاختلاف في الأعراف ، والطبائع ، والحاجات ، بل واختلاف الوسائل .. لعدلوا الى ما قاله المتأخرون [1] .
لقد كان الاحناف أكثر المذاهب توسعًا في الأخذ بالعرف ، فقد كتب ابن عابدين - من المتأخرين - رسالته الشهيرة: [ نشر العرف في بناء بعض الاحكام على العرف ] ، ووضعوا العديد من القواعد المستنبطة من فروعهم ، والدَّالة على اعتبار العرف في الأحكام فيما لا نصَّ ولا إجماع فيه ، ونذكر جملة من هذه القواعد:
[ العادة محكَّمة ] [2] .
[ الحقيقة تترك بدلالة العادة ] [3] .
[ استعمال الناس حجة يجب العمل بها ] [4] .
[ المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا ] [5] .
[ التعيين بالعرف كالتعيين بالنص ] [6] .
[ لاينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ] [7] .
[ العادة تجعل حكمًا إذا لم يوجد التصريح بخلافه ] [8] .
[ العادة معتبرة في تقييد مطلق الكلام ] [9] .
[ المعروف بين التجار كالمشروط بينهم ] [10] .
[ الثابت بالعرف كالثابت بالنص ] [11] .
(1) وراجع: رسالة [ نشر العرف ] لإبن عابدين في مجموعة رسائله .
(2) المادة [40 ] من مجلة الأحكام العدلية ، وذكرها البركتي في قواعده الفقهية: القاعدة رقم [ 126 ] .
(3) المادة [40 ] من المجلة .
(4) المادة [ 37 ] من المجلة .
(5) المادة [ 43 ] من المجلة ، البركتي - القاعدة [ 334 ] .
(6) المادة [ 45 ] من المجلة ، البركتي - القاعدة [ 88 ] .
(7) المادة 39
(8) البركتي - القاعدة [ 125 ] .
(9) البركتي - القاعدة [ 127 ] .
(10) البركتي - القاعدة [ 335 ] .
(11) البركتي - القاعدة [ 101 ] .