الصفحة 128 من 158

4)ينظر اعراب القران 2/ 566 ، فقد نقل النحاس هذا الرأي عن الكسائي ،

ومشكل اعراب القران 2/ 551 ، والتبيان في اعراب القران 2/ 1030 .

... والذي يبدو لي ان العطف يشمل الوجهين لانه يحقق المعنى من ارسال سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) من عند ربه ثم انجائه من نار النمروذ ، والله اعلم .

ثانيا: دلالة بعض المصطلحات النحوية في ايات الدعوة والبشرى والثناء

1.دلالة الضمير

... ومنه قوله تعالى على لسان خليله في الثناء على الله { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ / البقرة 129 }

... فقد ذكر ابو حيان ان الضمير في قوله ( فيهم ) فيه ثلاثة اوجه: الاول: انه يعود على الذرية في قوله ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك / البقرة 128 ) ، فيكون التقدير: وابعث في الذرية ، والثاني:انه يعود على ( امة مسلمة ) ، والثالث: انه يعود على اهل مكة . (1) وقد رجح ابو حيان الوجه الثالث بقوله: (( ويؤيده قوله( هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم / الجمعة 62 ) ، ولا خلاف انه رسول الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وصح عنه انه قال ( انا دعوة ابي ابراهيم ) ، ولم يبعث الله الى مكة وما حولها الا هو - صلى الله عليه وسلم - )). (2)

... وقوله تعالى { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ / الانعام 84 }

... اختلف العلماء في عود الضمير في قوله ( ومن ذريته داود ) ، فمنهم من قال انه يعود على سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) ، ومنهم من قال انه يعود على نوح ( عليه السلام ) ، ومنهم من جوز الوجهين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت