فهرس الكتاب
1)معاني القران واعرابه 2/ 269 .
(2) اعراب القران المنسوب للزجاج 2/ 562 .
(3) ينظر البحر المحيط 4/ 177 .
(4) ينظر على سبيل الذكر لا الحصر معاني القران للفراء 1/ 342 ،
ومعاني القران للاخفش 2/ 281 ، ومشكل اعراب القران 1/ 259 ،
والبيان في غريب اعراب القران 329 - 330 .
(5) جامع البيان 7/ 172 .
( عليه السلام ) . الرابع: قيل ان يونس ( عليه السلام ) ما كان من ذرية ابراهيم
( عليه السلام ) وكان من ذرية نوح ( عليه السلام ) )) . (1)
... والذي يبدو لي ان الضمير في ( ومن ذريته ) يعود على ابراهيم ( عليه السلام ) لانه المقصود بالذكر في الايات السابقة لهذه الاية ، ولان الله تعالى ذكر نعمته على ابراهيم بان جعل اغلب الانبياء من ذريته ، ويؤكد هذا قوله في اخر الاية ( وكذلك نجزي المحسنين ) ، أي كجزاء ابراهيم ( عليه السلام ) من ايتاء الحجة وهبة الاولاد ، والله اعلم .
... وقوله تعالى على لسان خليله في دعوته لقومه { قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ / الانبياء 56 } .
... ذهب قسم من العلماء الى ان الضمير في قوله ( فطرهن ) يعود على السماوات والارض ، أي: الذي فطر السماوات والارض . (2) وذهب غيرهم الى ان الضمير يعود على التماثيل في قوله ( ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون / الانبياء 52 ) ، لانه ادخل في تضليلهم واثبت للاحتجاج عليهم . (3)
... والذي يبدو لي ان الضمير يعود على السماوات والارض ، لان السماوات احتوت على ما يعبد قوم ابراهيم من نجوم وكواكب ، فهو - عز وجل - فطر هذه السماوات التي فيها الكواكب ، والارض احتوت على ما تصنع منها الاصنام من حجارة ونحاس وغيرها ، فهو - عز وجل - فاطرها ايضا ، فعود الضمير على السماوات والارض اشمل من عوده على التماثيل ، والله اعلم .