بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، بما أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس فهو في اتصال مستمر معهم من خلال الحوار والإقناع ومن هنا نلمح ونشعر بأهميتها في أمور حياتنا المتعددة ... والعائلية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية .. الخ
فكثيرا ما تضيع الفرص ويحصل سوء التفاهم وتتعكر العلاقات ويفوت الوقت ، وربما يصل الحال إلى أكثر من ذلك بكثير وذلك بسبب عدم الاقتناع ، أو بسبب سوء الحوار ، أو بسبب عدم معرفة أساليب الإقناع وقواعده وفنونه .
وسوف نحاول التركيز هنا على تعريف الحوار والإقناع وفنونه وقوة تأثيرية على الأخريين
الحوار: هو نوع من الحديث بين شخصين ، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر ، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب
الإقناع: عمليات فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الطرفين التأثير على الآخر ، وإخضاعه لفكرة ما .
إن الحوار قد ورد ذكره في القران في اكثر من آيه:
ففي قوله تعالى في سورة الكهف ) فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا اكثر منك مالا واعز نفرا(
وفي قوله تعالى في سورة الكهف )قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلق من تراب ثم من نطفه ثم سوئك رجلا (
وهناك العديد من الآيات الأخرى التي ورد فيها ذكر الحوار
ويقدم لنا القران نماذج عديدة وكثيرة من الحوار منها ما دار بين الله عز وجل وملائكته في موضوع خلق أدم عليه السلام سورة البقرة ( 30-32) ، ومنها ما دار بين الله عز وجل وبين إبراهيم عليه السلام حين طلب أن يريه كيف يحيى الموتى سورة البقرة
( 260) ، ومنها قصة موسى عليه السلام عندما طلب من الله أن يراه سورة الأعراف