الصفحة 5 من 95

الفصل الخامس: القول بالتوقف عن القطع لأطفال المشركين بالجنة أو النار وأدلته

الفصل السادس: مناقشة الأقوال والمذاهب على ضوء ما تقدم

الفصل السابع: الرأي الراجح وبيان وجه الترجيح

الخاتمة: نتائج البحث والدراسة .

وهي دراسة متواضعة جدا في هذا الموضوع الشائك الخطير الذي تباعدت أنظار الكبار ، والأئمة الأخيار في توجيه ما ورد فيه من الظواهر المختلفة من الجهتين الحديثية والفقيهية ، ولعل الله يقيض لها من يوفي لها حقها ، ويردّ الأمور إلى نصابها، وأسأله العناية والتوفيق في البداية والنهاية، والوقاية من الزلل في النقل والدراية، والهداية للصحيح في التوجيه والترجيح، إنه ولي ذلك والقار عليه.

تنبيه: في طريقة اختيار وتحديد الأقوال

بعد النظر في الأقوال والأدلة في مصير أطفال المشركين- على ما يأتي - تركت من الأقوال ما لم أجد له دليلا معتبرا وإن كان ذكرها غير واحد ممن تكلم على هذه المسألة كابن القيم رحمه الله تعالى، وهذه الأقوال التي تركتها هي:

-القول بأنهم في منزلة بين الجنة والنار ، وهو قول في غاية الضعف، لا يدل عليه دليل، وهو قول طائفة من المفسرين على ما قال ابن القيم في طريق الهجرتين (ص 647) وأحكام أهل الذمة (2/96) ، وقال السبكي في رسالة الأطفال (ص 32-35) : وأما القول بأنهم في الأعراف فلا أعرفه ولا أعلم حديثا ورد به، ولا قاله أحد من العلماء فيما علمت أهـ.

وضعفه ابن القيم فقال: والقائلون بهذا إن أرادوا أن هذا المنزل مستقرهم أبدا فباطل ، فإنه لا دار للقرار إلا الجنة أو النار ، وإن أرادوا أنهم يكونون فيه مدة ثم يصيرون إلى دار القرار فهذا ليس بممتنع أهـ .

قال أبو عبد الباري: هذا ليس بشيء، فإنهم إن قالوا بأنهم يصيرون إلى الجنة أو النار فقد آل أمر هذا القول إلى أحد القولين، وإن قالوا بالوقف أو الامتحان فقد آل إلى هذين القولين، وإن قالوا بغير ذلك فما هو؟ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت