فهرس الكتاب
... إذا بقينا ضمن الأجواء نفسها ، فإن (( حق الاختلاف بلغة العصر هو الديموقراطية والتعددية 0 كيف تنظرون إلى ذلك ؟
... إن الاختلاف هو حقيقة لا مجال لنكرانها وقد وقد أشار النص القرآني بالذات انطلاقا من قوله تعالي ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) هود 117 - 118 ) 0
... ويري بعض المفسرين أنه للاختلاف خلقهم ونحن لا نستطيع أن نفهم القيمة العليا للإنسان فهما حقيقيا وأن تعطي له ما يستحق من هذه القيمة إلا أدركنا قدرة هذا الإنسان على أن يكون له سماته المحتلفة عن الآخر وفكره المختلف عن الآخر الناس يختلفون عن بعضهم والإنسان هو الكائن الأسمي بين الموجودات إذن هو يختلف عن الكائنات الأخرى التى تكاد تكون نسخا متكررة بعضها عن بعض أما المعني الإنساني فلا يوجد منه نسختين متكرتين فهو بتكوينه يحمل بذور الاختلاف وبهذا المعني يصبح من حق الغني ومصدر السمو والرقي عند الإنسان ولكن لا بد أن تكون هذا الكلام بصيغة عامة فإذا حاولنا أن ننتقل من هذه المبادئ العامة إلى الفكر السياسي نقول: لابد أن يكون هناك داخل المجتمع الواحد والأمة مظاهر الاختلاف ولكن هل هي مظاهر الصراع والانقسام والتجزئية ؟ لا نحن نقول: إن مظاهر الاختلاف هى مما يساعد على بناء الوحدة التى يدعو إليها المجتمع الإسلامي وبالتالي نقول: إن الوحدة التى هي شأن مقدس في أفكار الفكر الإسلامي تقوم على الاعتراف بالاختلاف وعلي الاعتراف بالآخر أو بالكائن المختلف في داخل المجتمع الواحد والأمة الواحدة كما إنه من الطبيعي أن يكون الاختلاف قائم بين الشعوب والأمم وفقا لقوله تعالي: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) الحجرات 13 ) 0