فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 208

... وقد جعل الله تعالي الدفاع عن المستضعفين في الأرض من أجل إزاحة كابوس الظلم عنهم كالجهاد في سبيل الله ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) النساء 75 ومن هنا نري أن القرآن الكريم ى يتخذ من القوة وسيلة لاستعمار البلاد ولا يظلم الناس وإنما القوة لحماية الإنسانية الفاضلة والدفاع عن مبادئها وقيمها حتى يتمتع بالعدل المسلم وغير المسلم على السواء 0

... ما هو نوع القوة التى يؤمن بها الإسلام ؟

... يعتبر الإسلام أن هناك قوة مادية وقوة معنوية ولذلك نري العديد من الآيات الكريمة تحاول أن تقوي الروح المعنوية لدي المسليمن ويجمع الإسلام في القوة بين المادة والمعني ثن إن العلم نفسه قوة فعندما يقول تعالي ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) الأنفال 60 وقصد هنا التعميم أى مهما كان نوع القوة سواء أكانت مادية أم معنوية فالإسلام لم يترك مجالا من المجالات التى يقوي بها المسلمون أنفسهم ماديا او معنويا إلا وامر بإعدادها والإعداد هنا ليس معناه الشراء من الاجانب بل ينبغي أن نضع نحن السلاح بأيدينا حتى لا يتحكم البائع - كأننا من كان - في مصيرنا ثم إن الإعداد ينبغي ألا يكون كيفما اتفق بل ولا بد أن يكون (( سلاحا مرهبا ) )لأن ما كان يرهب العدو في الماضي لا يرهبه اليوم 0

... ولهذا فإن هذه الآية الكريمة تعتبر آية في البلاغة لأنها قد صيغت صياغة خاصة تكفل ديمومتها لأن الله تعالي إذا وضع كلمة ترهبون فمعنى ذلك أنه يجب أن يطور السلاح في كل عصر بحسبه وإذا كان عند العدو سلاح فتالك رهيب أو قنبلة ذرية فينبغي أن يكون لدينا مثل هذا السلام وأمضي منه فتكا إذا على المسلمين أن يعدوا العدة وأن يطوروا أسلحتهم حت يرهبوا عدوهم وإلا فإنهم يعتبرون متخلفين عن الامتثال لأمر الله تعالي وكانوا عرضة للكوارث والمحن وهذه سنة إلهية 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت