فهرس الكتاب
... ما نلاحظه اليوم هو أن التيار الإصلاحي أو اليساري كما يطلق عليه في إيران يميل إما إلى إعادة نظرية ولاية الفقيه إلى حدودها التقليدية العبادية وتفريغها من مضمونها الكاريزمي إلى نقضها باتجاه تحويلها من ولاية إلى وكالة أى إلى شكل من أشكال ولاية الأمة على نفسها وفى هذا السياق يستعيد اليساريون تراث الثورة الدستورية الإيرانية المشروطة بقدر ما يعيد اليمينيون الاعتبار إلى آية الله النووي الذي شنقه المشارطة وهاجموا منزله انطلاقا من أنه يمثل المشروعة ومن هنا يصف اليمنيون السيارين بالنافقين وأنهم يدعون لفصل السياسة عن الدين ويستهلون المبادئ الإلحادية والليبريالية واللادينية في تحويل الولاية إلى وكالة وقد انتقل هذا الإسلام نفسه ويعني ذلك كله أن الإسلام السياسي الشيعي ليس كتلة واحدة متجانسة وغن كان ينتمي إلى فضاء عام واحد وأن نظرية ولاية الأمة على نفسها تكتسب فيه أكثر فأكثر أهمية أساسية في استرتيجية إحياء المجتمع المدني والدمقرطة وإرساء دولة القانون وتحديد دور الفقهاء بما ينسجم مع تحويل الولاية إلى وكالة تعاقدية 0
... هذا الخطاب الإسلامي هل يمكن أن يكون الخطاب العربي البديل ؟ لا سيما بعد أن رأينا من نزوح وتحول الفئات الماركسية وخصوصا المادوية باتجاه الإسلام وتأكيد ترابط الإسلام والعروبة من طرف الاتجاهات القومية ؟