فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 208

... إذا سمحت لى بإعادة صياغة السؤال بلغة علم الاجتماع السياسي وتحديدا بلغة علم الظاهرة فإنه يمكن طرحه بالشكل التالي: إلى أى حد يمكن فيه للحركات الإسلامية أن تتحول من النمط التضامني إلى النمط التمثيلي أعني بالنمط التضامني هنا الأحزاب والحركات والجماعات العقائدية التى تنطلق من منظورات الهندسة الكلية للمجتمع باسم كائن مثالي اعلي وسام قد يكون الطبقة أو الشعب او الأمة أو العرق أو الله فهي بهذا المعني حركات هيغلية حتى و؟إن لم يقرا أى منها هيغل بقدر ما أعني بالنمط التمثيلي الأحزاب والحركات التى تعتبر نفسها طرفا من أطراف نسق تعددي تنافسي فتشكل جزءا من هذا التنسيق وتقبل بقواعده إن معظم الحركات التضامنية تعتبر نفسها حركات حزبية حتى وإن حماة اسم الحزب بقدر ما تعتبر نفسها أسمي من الأحزاب بنمطها التمثيلي التعددي التنافسي فتنر خط فيه لتحسين مواقعها أو ا تتخذه مركبة للوثوب على السلطة ومن ثم استبداله بنسق تضامني كلوي أو أنها ترفض هذا النسق مسبقا ولا تتعاطى معه وتطرح تغييره الانقلابي وتقع معظم الحركات الإسلامية في فضاء النمط التضامني الكلوي غير أننا نميز في خطابها بين اتجاهين ينخرط الأول تكتيكا في النسق التعددي - التنافسي ويشارك في انتخاباته ومجالسه النيابية مع البراءة من الأصل هو ريتكب في المنظور الفقهي لهذا التيار إثما في حين ان الثاني يعتبره نسقا كفريا فيحرم أى تعاط معه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت