فهرس الكتاب
... كان الخطاب الإخواني التقليدي لا سيما في مرحلة البنا غامضا على هذا المستوي فالبنا تقبل المبادئ الدستورية النيابية التى تنص عليها دستور 1923 العلماني في مصر مع أنه لم يدع أى مجال للشك ف انه يتصور الحياة السياسية على أساس تضامني توحيدي ينفي التعددية والتنافسية الحزبية غلا أننا لا نجد لديه تكفير للمجالس النيابية بل يري الحياة النيابية متسقة مع مبادئ الإسلام في الحكم ومن هنا طرح المئتمر السادس بالجماعة عام 1941 الاشتراك في الانتخابات النيابية وحاول البنا مرتين أن يخوض زب الوفد أما في الثاني عام 1945 فخاضاها رغم معارضة الحكومة وثم إسقاط مرشحيه بالتزوير ودفع أحمد ماهر رئيس الحكومة ثمنا لذلك حياته وكان ذلك أول عملية اغتيال يقوم بها الجهاز الإرهابي أو النظام الخاص لجماعة كما ان الدستور اليمني أعلن إثر الانقلاب على الإمام فة شباط 1948 والذي كانت الجماعو وراء صياغته كان دستورا مدنيا سضمن في أصوله مبدأ الحياة التمثيلية النيابية بل تقدم البنا خطوات هامة حين أعلن أن الجماعة تطرح تعديل الدستور والوصول إلى السلطة بالطرق الدستورية في الوقت نفسه الذي كان لديه جهاز خاص انقلابي انفلت على الأرجح من سيطرته في فترة عام 1948 - 1949 م وقاد الجماعة إلى محنتها الأولي وفى كل الأحوال فإن كل هذه المرونة لا تنفي أن نسق البنا وفهمه للجماعة كان تضامنيا لونية كلوية فقد تكون وعي البنا في سياق أزمة النسق التعددي التنافسي الليرالي المصري الثلاثينيات والأربعينيات وكانت صورة وعيه تقترب من صورة وعي الحركات الشباب التقليدية العقائدية التضامنية القومية والشيوعية التى تطرح تقويض ذلك النسق ويفسر ذلك المسألة الشورى ملزمة أم معظمة ظلت إشكالية في الحطاب الإخواني فآل الخطاب الإخواني باستثناء عبد القادر عودة إلى أن يعتبرها ملزمة مع أنه في التسعينيات تبين وضوح طرح الجماعة للشورى كملزمة أستطيع القول من خلال تحليل ما كان