فهرس الكتاب
تقديرًا من الشارع الحكيم لقوة الشهوة وحاجة الإنسان الفطرية لممارسة المتعة، حرص الإسلام على تقديم كل صور التيسير حتى يرفع الحرج عن المسلم، ويجعله ينطلق في الحياة صحيح النفس نشيط البدن، على أن كل تيسير قد يبدو لأول وهلة أنه تيسير على الرجال فهو تيسير على النساء في الوقت نفسه، لأن المتعة لا تكون إلا بين رجل وامرأة، حتى تعدد الزوجات فإنه وإن كان فيه مزيد من المتعة للرجل ففيه توسعة على عدد من النساء، وقد حفلت الشريعة بنصوص كثيرة تحض كلا من الزوجين على أداء حق صاحبه في المتعة الجنسية، ومن هذه النصوص ما يلي:
-حث المرأة على أداء حق زوجها:
عن أبي هريرة قال:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا"، وعن طلق بن علي قال:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ (1) ".
فعلى الرجل أعانه الله أن يتلطف في طلبه، وعلى المرأة وفقها الله أن ترفق به وتستجيب لطلبه، ولو كان عندها ما يشغل عن الاستجابة لهذا الطلب فإن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة. وداعي النكاح عنده من أقوى التشويشات عليه ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك. (2)
-إباحة الاستمتاع ولو مع تحاشي الحمل:
(1) التنور: الموقد الذي يخبز فيه.
(2) فتح الباري: 9/295