فهرس الكتاب
عن أم سلمة قالت:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ"، ويؤكد هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم:"لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ"، فدل على اجتناب المزاحمة في أماكن الاجتماعات العامة بترتيب يصون عن المزاحمة، أي تقارب الأبدان والتقاء الأنفاس.
-اجتناب الخلوة بالجنس الآخر (1) :
عن ابن عباس:"عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، قال ابن حجر: ... فيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع، لكن اختلفوا هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا كالنسوة الثقات؟ والصحيح الجواز لضعف التهمة به.
-اجتناب النساء إثارة شهوة الرجال: (لباس فاضح، مِشية خليعة، صوت رخيم)
قال تعالى: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) ، وقال تعالى: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) ، وقال تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) .
آداب تراعى إثر الوقوع في متعة حرام:
(1) يخرج عن مفهوم الخلوة المحضورة: [ الخلوة في حضرة الناس عند الحاجة ـ خلوة الرجلين والثلاثة بالمرأة عند الحاجة ـ خلوة الرجل بمجموعة من النساء ] ، قال النووي: ... وإن أم الرجل بأجنبيات وخلا بهن... قطع الجمهور بالجواز... ودليله الحديث:"لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوْ اثْنَانِ"، ولأن النساء المجتمعات لا يتمكن الرجل في الغالب من مفسدة ببعضهن في حضرتهن.