فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 62

"اعلم أن انفق العلوم الشرعية ومفتاحها ، مشطاة الأولة السمعية ومصباحها ، وعمدة المناهج اليقينية ورأسها ، ومبنى شرائع الإسلام وأساسها ، ومستند الروايات الفقيهة كلها ، ومأخذ الفنون الدينية دقها وجلها ، وأسوة جملة الأحكام وأسها ، وقاعدة جميع العقائد وأسطقتها ، وسماء العبادات وقطب مدارها ومركز المعاملات ومحط جارها وقارها ، وهو علم الحديث الشريف الذي تعرف به جوامع الكلم ، وتتفجر منه ينابيع الحكم ، وتدور عليه رحى الشرع بالأمر ، وهو ملاك كل نهى وأمر ، ولولاه لقال من شاء ما شاء ، وخبط الناس خبط عشواء ، وركبوا متن عمياء ، فطوبى لمن جد فيه ، وحصل منه على تنويه, يملك من العلوم النواصي ، ويقرب من أطرافها البعيد القاصي ، ومن لم يرضع من دره ، ولم يخض في بحره ، ولم يقتطف من زهره ، ثم تعرض للكلام في المسائل والأحكام ، فقد جار فيما حكم ، وقال على الله تعالى ما لم يعلم ، كيف وهو كلام رسول الله ، والرسول أشرف الخلق كلهم أجمعين ، وقد أوتى جامع الكلم وسواطع الحكم من عند رب العالمين ، فكلامه أشرف الكلم وأفضلها ، وأجمع الحكم ، وأكملها ...".

-وقال السيد القنوجي في: ( الحطة في ذكر الصحاح الستة ص 31 ) :"والعلوم الشرعية كثيرة وهى علم التفسير ، وعلم القراءات ، وعلم الحديث ، وعلم الفقه ، وعلم العقائد وغيرها ، وفروع هذه العلوم وأفضلها رتبة ، وأكملها شرافة وأعظمها نفعًا علم الحديث والقرآن ..."

2-وكفى علم الحديث شرفًا أنه ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنشد الوزير اليماني في: ( الروض الباسم ص 7 ) :

العلم ميراث النبي كذا أتى ... ... في النصِّ والعلماء هم وراثهُ

فإذا أردت حقيقة تدرى لمن ... ... وراثه فكرت ما ميراثهُ

ما ورث المختار غير حديثه ... ... ... فينا وذاك متاعه وأثاثهُ

فلنا الحديث وراثة نبويةً ... ... ... ولكل محدث بدعةٍ إحداثهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت