فهرس الكتاب
الأمر الأول: على كل أحد أن يُجنِّد نفسه للمعركة ويفعل مقدوره، فالمعركة مع العدو فاصلة، دخلها بكل قوته ودعم كل حلفائه ، فهي موجهة للأمة كلها ، عليها جميعا أن تهب لصده، لأنه إن سفطت غزة ونحن نتفرج، فتيقط عواصم بعدها ، عدونا واحد، لا يرعى فبنا إلا ولا ذمة، فالمعركة شاملة؛ الأغنياء بالمال، والأطباء بالعلاج، والدعاة بالتعبئة وإعلان الحهاد والخبراء العسكريون بالمشورة والتوجيه، والمدنيون بتقديم المقترحات والبدائل التقنية والآلية لما حُرم منه المجاهدون بسبب الحصار الظالم، ومنع ضروريات الحياة من الوقود والكهرباء ووسائل العيش الأخرى والمقاومة، لإسقاط ورقة العدو التي لا يفتأ يستخدمها بقفل المعابر وقطع الإغاثة والوقود، والمهندسون في الاتصالات وغيرها، عليهم أن يجدوا لأنفسهم أيضا دورا في المعركة هم أقدر على تصوره والتنبه إليه من غيرهم، ولا يخفى عليهم ما في استعمال الشبكة الدولية والانترنت من دور مؤثر وفعال لو أحسنوا استخدامه، فلا بد من العمل على اختراق مواقع العدو وإفشاء أسراره وإحباط خططه، فذاك باب من أبواب الجهاد والنضال، فإن الله تعالى سمى مقاومة النبي صلى الله عليه وسلم للكفار بكل ما أوتي جهادا كبيرا، فقال عز وجل: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} .