فهرس الكتاب
الأمر الثاني: الجهاد بالمال، ودعم المسلمين إخوانهم في فلسطين، بكل ما يقدرون عليه من العون والنصرة، ليس الآن فقط والدماء تسيل، بل مدة ما كان هناك في فلسطين أو في أي بلد من بلاد المسلمين عدو جاثم، وراية جهاد ترفع، وليس فقط وقت الأزمات والنكبات؛ دعم إغاثة، وكفالة يتامى، وسد خلة محتاج، بل دعم تجهيز وتسليح وعتاد، لأنه هو الذي يدخل دخولا بينا تحت مسمى الجهاد بالمال، والإنفاق في سبيل الله، الذي وعد الله تعالى عليه المنفقين والمجاهدين الجنة، ورفيع الدرجات، قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ? يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ? وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ? وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ? فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ? وَذَ الِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ، وقال عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ? وَأُولَائِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ? إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} ، والملاحظ في عدد من الآيات القرآنية أن الله تعالى يقدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في الذكر، وذلك لكثرة غفلة الناس عنه، وليشد اهتمامهم به وتوجههم إليه.