الصفحة 71 من 101

فلا عزة للمسلمين، ولا نصرة لهم، إلا بإحياء فريضة الجهاد بالنفس والمال، فإن الله تعالى يقول: { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ? إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ويقول النبي * في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، مبينا عواقب الركون إلى الدنيا، والإعراض عن فريضة الجهاد: {إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ الله عَلَيْكُمْ ذُلًّا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ} .

أما أن نبقى مكتوفي الأيدي، نتألم ونتفجع كلما رأينا عدونا يستبيح المساجد والديار، والعزل والنساء والأطفال، والذي يقدر من إخواننا في البلد المحتل على القتال لا حيلة له، لأنه لا يملك سلاحا رادعا يحسب له العدو حسابا، ثم نهدأ، ليعود الأمر إلى ما كان في غابر الأعوام، فهو العجز بعينه، والتثاقل إلى الأرض الذي حذرنا منه القرآن، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ? أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ? فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ? وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

رب قائل يقول: إن الجهاد بالمال صار متعذرا في ظل هيمنة أمريكا والحكومات التي في طوعها، وتسمي دعم المجاهدين إرهابا، فما الحيلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت