الصفحة 72 من 101

يُسأل من اعتذر بهذا؟ لو كانت لك حاجة في إيصال مال إلى أي مكان في الدنيا، لتجارة ترضاها، وتخشى كسادها، أو لعزيز مريض ثمن دواء وشفاء، أكنت باحثا عن كل وسيلة لذلك، سمح بها عدوك أو منع؟ أكنت قادرا على تحقيق مرادك، لا تهدأ دونه ولا تمل ولا تكل، إن كان كذلك، فحالك أشبه بمن قال الله تعالى فيهم: { لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَاكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ? وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} وهو بعينه ما حذر الله تعالى عباده منه في قوله عز وجل: { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ? وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

الأمر الثالث: مقاطعة جميع المنتجات اليهودية والأمريكية من السلع والبضائع، لأن أمريكا تُسند الصهاينة في إسرائيل بدعم غير محدود، بالسلاح والعتاد، والمال، والصناعات المتطورة المتقدمة، العسكرية منها والمدنية، وتنحاز إليه انحيازا كاملا سافرا في المحافل الدولية ، لا تخفيه، وتغطي عن جرائمه وتبررها فلا يُدان، حتى يزداد عتوا وفسادا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت