الصفحة 75 من 101

على الإعلام أن يبصر الناس أولا بعدوهم من هو؟ ويسميه باسمه، دون تعميم وتعويم، هناك تعتيم وضبابية على العامة وغض نظر عن العدو الأمريكي الذي يحارب في أكثر من دولة في بلاد المسلمين، ويتبنى مع العدو الصهيوني إلى اليوم وغد احتلال فلسطين ، وتدمَّر أرض فلسطين بسلاحه ودعمه ، الإعلام لا يطالب باتخاذ أي عمل ضده بخصوصه في مقدور الناس عمله، لا يستضيف المختصين والخبراء الذين يقدمون للأمة وجوها عملية ممكنة التطبيق لمقاومته، بعيدا عن قرارات الحكام الميؤوس منها ، الدعاة أنفسهم والعلماء في القنوات الفضائية لا يسمون للعامة هذا العدو باسمه، ويتحاشون ذكره، حتى حين يدعون الله تعالى على عدوهم لا يسمون كل عدو، يسمون عدوا ويتركون آخر، شره على المسلمين مستطير، ووباله شديد، ولا يطالبون الناس بعمل شيء نحوه يقدرون عليه ، ينتصرون به للمستضعفين والمظلومين، في العراق وفلسطين، وفي غيرهما من بلاد المسلمين، الدعاة في الإعلام، الناس تسمع إليهم، ولكلامهم وزن لديهم، وهم خليقون بذلك، وجديرون به، فهم يبلغون عن ربهم، ويحملون رسالة نبيهم ، وبين القرآن لهم وظيفتهم {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} وأنزلهم منزلتهم {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ? }

عندما بين العلماء والدعاة للناس في وقت من الأوقات أن عليهم مقاطعة السلع الدانمركية وسموها باسمها ودعوا الأمة إلى ذلك ، جنى المسلمون ثمار هذه الدعوة سراعا، امتثل الناس، وفعلت المقاطعة فعلها، وجاءت الدانمرك بوزرائها وسفرائها متوسلة: عفا الله عما سلف، فعفا المسلمون، وسكت الإعلام، وانتهى الدور، لأننا لم نتعود عملا ممنهجا طويل الأمد، يغير من واقعنا المؤلم، ويكون درسا لعدونا لا ينساه ، ذلك تركناه لأعدائنا يخططون به لاحتوائنا، والهيمنة علينا !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت