فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 219

حينما شهد معاذ بن جبل - رضى الله عنه - موقعة"اليرموك"ومعه ابنه عبدالرحمن ، أخذ يطوف بين الصفوف ويقول:"يا أهل الاسلام ، ويا أنصار الهدى والحق ، إن رحمة الله لا تنال إلا بالعمل والنية فاياكم أن يراكم الله اليوم في موضع فرار من عدوكم"وعندها خرج أحد قادة الروم وقال المسلمين: ليخرج إلى فارسكم هذا - يعنى- معاذًا . ويتقدم معاذ من قائدة أبى عبيدة ، يستأذنه بالخروج فقال الله: يا معاذ: سألتك بحق رسول الله أن تلزم رايتك فوالله أن لزومك الراية أحب إلى من قتالك لهذا العلج وينزل معاذ على رأى قائدة ثم نادى في الناس: يا معشر المسلمين ، من أراد فرسا يقاتل عليه في سبيل الله فهذا فرسى وهذا سلاحى فليأخذهما وما كان معاذ ينهى كلامة حتى خرج ولده عبدالرحمن فقال: يا أبتاه أنى خارج إليه فإن صبرت فإن المنة لله ، وإن قتلنى فالسلام عليك يا أبتاه وإن كان لك إلى رسول الله حاجة فأرضى بها . فيقول معاذ: يا بنى دونك ما عرفت عليه فإن رزقك الله الشهادة فاقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منى السلام ، وقل له: جزاك الله عن أمتك خيرا يا رسول الله .

ويعود عبدالرحمن من المصارعة جريحًا مجندلا فيستقبله أبوه قائلًا: ما بك يا بنى ؟ فيقول: قتلنى العلج يا أبتاه ، فيقول معاذ - رضى الله عنه وما الذى تريد من الدنيا يا بنى وليس بينك وبين الجنة إلا خطوات ، عد إليه وقاتله ويتحامل عبدالرحمن جرحه ويعود ولكن مشيئة الله سبقت به إلى الجنة .

المحامد والعلا:

قال ابن نباته:

حاول جسيمات الأمور ولا تقل ... إن المحامد والعلى أرزاق

وارغب بنفسك أن تكون مقصرا ... عن غاية فيها الطلاب سباق

صغير الأخلاق:

ذم أعرابى رجلا فقال:"هو عبدالبدن ، حر الثياب ، عظيم الرواق ، صغير الاخلاق ، الدهر يرفعه وهمته تضعه:"

قال الفروق"لا تصغرن همتك فإنى لم أر أقعد بالرجل من سقوط همته"

سبقك بها عكاشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت