فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 219

ثم أقبلت على الناس بوجهها ، فقالت: أنشدكم الله هل أفكرتم مما قلت شيئًا: قالوا: اللهم لا .

بكاء فارس:

أبكيك لا للنعيم والأنس ... بل للمعالى والرمح والفرس

أبكى على فارس فجعت به ... أرملنى قبل ليلة العرس

أم مثالية:

دخل عبدالله بن الزبير على أمه أسماء بنت أبى بكر في اليوم الذى قتل فيه فقال: سيا أماه خذلنى الناس حتى ولدى وأهلى فلم يبق معى إلا اليسير ممن ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة ، والقوم يعطوننى ما أردت من الدنيا فما قولك:

فقالت: أنت والله يا بنى أعلم بنفسك . إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له فقد قتل عليه أصحابك ، ولا تمكن من رقبتك يتلعب بها غلمان بنى أميه وإن كنت إنما أردت الدنيا ، فبئس العبد أنت ، أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك ، وإن قلت: كنت على حق فلما وهن أصحابى ضعفت فليس هذا من فعل الاحرار ، ولا أهل الدين ، وكم خلودك في الدنيا ؟ القتل أحسن والله لضربة بالسيف في عز أحب إلى من ضربة بالسوط في ذل قال: إنى أخاف إن قتلتونى أن يمثلوا بى قالت: يا بنى إن الشاة لا يضرها سلخها بعد ذبحها ، وقبل رأسها وقال: هذا والله رأيى والذى قمت به داعيا إلى يومى هذا مار كنت إلى الدنيا ولا أحببت الحياة فيها وما دعانى إلى الخروج إلا الغضب لله أن تستحل ولكننى أجبت أن أعمل رأيك فزدتنى بصيرة مع بصيرتى ثم ودعها فقال: اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل وذلك النحيب والظمأ في هواجر المدينة ومكة وبره وأبيه وبى اللهم قد سلمته لأمرك فيه ورضيت بما قضيت فأثبنى فيه ثواب الصابرين الشاكرين .

صفة الإمام العادل:

كتب عمر بن بن عبدالعزيز رضى الله عنه لما ولى الخلافة إلى الحسن البصرى أن يكتب إليه بصفة الإمام العادل ، فكتب إليه يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت