تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيه
إعداد:
د.محسن سميح الخالدي
جامعة النجاح الوطنية-كلية الشريعة
قسم أصول الدين
ملخص البحث
"يتحدث هذا البحث عن الإعجاز الروحي والإعجاز النفسي، وما للقرآن الكريم من تأثير في نفس تاليه وسامعه، وأن هذا التأثير صالح لأن يوظف في علاج الإنسان من بعض الأمراض، ويتحدث أيضًا عن قوة التأثير القرآني في النفوس وقت النزول حيث كان الناس أحد فريقين:فريق أثّر القرآن في نفسه، فعرف صدق حامله، وأحس بهيبة القرآن وعظمته، ومع ذلك عاند وكفر،وفريق أيقن عظمته، فآمن، واتقى، وصدق، ولم يأذن للرَّين أن يتراكم على قلبه، ولا لحجب الكفر والعناد أن تغطي إيمانه أو أن تخرس لسانه، فصدع بالحق ، وشهد شهادة الصدق ، وسلك طريق المتقين مع النبيين ، فكان مع الصديقين والشهداء والصالحين".
مقدمة
الحمد لله الذي أنزل الكتاب تبيانًا لكل شيء ففتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) [ ص:29] . كتاب أعجزت الفصحاء معارضته، وأعيت الألبّاء مناقضته، وأخرست البلغاء مشاكلته، فلم يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، والصلاة والسلام على من أرسله ربه بالقرآن الكريم رحمة للعالمين.
وبعد: فإن خير ما يشتغل به المرء خدمة كتاب الله تعالى، ففي الحديث:"أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [1] .
(1) حديث أخرجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أحمد ،أبو عبد الله، أحمد بن حنبل الشيباني (ت:241 هـ) ، المسند (3/127) ، رقم (12301) ،مؤسسة قرطبة-مصر، والحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (ت:405هـ) ، المستدرك على الصحيحين (1/743) رقم (2046) ، دار الكتب العلمية - بيروت (ط1/1990م) تحقيق مصطفى عبد القادر عطا.