الصفحة 3 من 33

وهي كغيرها من الآليات المعلوماتيّة المختلفة وتقنيّات الاتّصال المتسارعة في التَّطوُّر، وفي الوقت الذي باتت تختصر المسافات وتقرِّب البعيد عبر الحدود؛ فإنَّها (تعولم) الحياة الخاصّة وتكسر خصوصيّة الأفراد، وتقوم (بتنميط) السُّلوك والتَّوقُّعات والاهتمامات، وتعمل على تركيبة إنسانيّة منجذبة لكلّ المواد المبثوثة من خلال هذه الآليات.

[2] التَّغيُّر الاجتماعيّ [1] :

التَّحوُّل التّلقائي أو المخطط الذي يطرأ على البنية التَّحتيّة والفوقيّة للمجتمع، اذ تتحوَّل هذه من نمط بسيط الى نمط معقّد ومتشعّب يتماشى مع طموحات النِّظام الاجتماعيّ وأهدافه.

أدبيّات البحث:

تغيير بنائيّ وظيفيّ:

لعلَّ الكلام فيه نوع من الإجحاف بحقّ آليّة البثّ الفضائيّ عند ذكر سلبيّاتها المتعلَّقة بالاستخدام السَّيئ لها، دون التَّعرُّض لِمَا جلبته الفضائيّات من فتح آفاق رحبة وواسعة قد زادت من رصيد المعرفة الإنسانيّة الواسعة،والاطّلاع عن كثب على العالم، لمن تجاوز الوقوع في مخاطرها، وفهم كيفيّة التَّعامل معها لجني الأرباح منها دون تكبُّد الخسائر.

إنَّ قنوات البثّ الفضائيّ قد باتت لها أهمية كبرى تتمثَّل في تحقيق التَّنمية والتَّعليم، وسرعة إيصال المعلومات إلي المناطق النَّائية والمعزولة، عن طريق التَّلقي المباشر من الأقمار الصِّناعيّة التي تسبح في الفضاء، والتي تجاوزت جميع الحدود، ودخلت المنازل بدون استئذان، ناقلة العالم بين أيدي المستخدم بكلّ ما فيه، والاطّلاع المباشر عليه.

(1) علي عبد الأمير: الثقافات الوافدة وأثرها في الثقافة العربيّة، مقال منشور في مجلة دراسات اجتماعية، السنة الأولى، العدد الثاني، بغداد، 1999م، ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت