الصفحة 8 من 33

أخرى ـ جعلت من السَّاحة العربيّة شبه مشوشة، غير قادرة على ضبط تفاعلاتها مع الخارج والتَّعامل معه بمنطقيّة وعقل. وكنتيجة لعدم الاستخدام المناسب للفضائيّات؛ ظهرت عدة سلبيّات يمكنها أنْ تحطّم بناءات وثقافة المجتمع العربيّ، منها [1] :

[1] نشر الثَّقافة الإباحيّة:

لقد أصبح الإعلام المبثوث فضائيًّا في بعض بلداننا نسخة أخرى للإعلام الغربيّ، حيث لا نجد في بعض معلوماته غير المتابعات السَّطحيّة، وبرامج اللَّهو الخليع التي تزيد في سطحيّة التَّفكير، وضآلة العقل، وانحرافه عن التَّفكير في أساسيّات الحياة، وبالتالي تقتل فيه روح المعرفة، والعلم، والإبداع، والمسؤولية، وتحوّل الفرد إلى شخص غير مسؤول عن أفعاله، وغير مبالٍ بالقيم والإرث الدِّينيّ الإسلاميّ الذي يتسم بالخُلُق القويم، ومندفعًا لتقليد ما يشاهده من معروضٍ على هذه القنوات، ومحاولة تطبيقه شيئًا فشيئًا على حياته، حتَّى يصبح جزءًا من عالمه الخاص، ومؤثِّرا فيه.

إنَّ بعض الفضائيّات بقيامها ببثّ العديد من المواد الإباحيّة، ما هي إلاَّ محاولة منها لنشر المحظور والممنوع، رغبة منها بتفتيت الأُسس الأخلاقيّة للمجتمع العربيّ والإسلاميّ مستهدفة منه على وجه الخصوص الشَّباب، ويمكن القول: إنَّها قد نجحت بعض الشَّيء في ذلك، فالاتّجاه اليوم للاطّلاع على تلك الفضائيّات هو في أغلبه نحو كل ما يثير الجنس والتَّلاعب بالغرائز، والتي هي بالتَّأكيد ستصرف الشَّباب العربيّ والإسلاميّ، عن كل عمل ورغبة جادة في التَّقدُّم والتَّطوُّر.

[2] نشر ثقافة الشُّعور بالنَّقص:

(1) عماد الدين حسين: أوقفوا ثورة الجنس الفضائيّة، تقارير الفضائيّات وتأثيرها على مجتمعاتنا، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت