15-من التشبه بأعداء الله - تعالى: جعل الجيوب من ناحية القفا كما تفعله نساء الإفرنج، وما أكثرَ المتشبهاتِ بهن من نساء المسلمين والمنتسبين إلى الإسلام! ومن تشبه بقوم، فهو منهم.
16-من التشبه بأعداء الله - تعالى: اتِّخاذ الأواني كالصحاف والكؤوس والملاعق وغيرها من الذَّهب والفضة، والأكل والشُّرب فيها.
17-لبس الرجال خواتم الذهب، وتحلِّيهم بساعات الذَّهب والفضة.
18-لبس الرجال ثياب الحرير والدِّيباج وجلوسهم عليه، وقد فشت هذه المنكرات في زماننا، ولا سيما في الكبراء والمترفين، والدَّليل على أن هذه الأفعال من التشبه المذموم: ما في الصحيحين وغيرهما عن حذيفة قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنَّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) )، وعلة النهي عما ذكر في هذا الحديث ظاهرة، وهي مشابَهة الكفار؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( فإنَّها لهم في الدنيا ) )، وليس المراد إباحة استعمالهم إيَّاها، وإنَّما المعنى بقوله لهم؛ أيْ: همُ الذين يستعملونها مخالفة لزي المسلمين، وقد ورد النهي عن الأكل والشرب في آنية الذَّهب والفضة في عدة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرها المؤلف، ثم قال:"إذا علم هذا، فالصحيح من قولي العلماء: أن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - للتحريم، إلاَّ ما عرفت إباحته، وقد ورد الوعيد الشديد على الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، والوعيد الشديد على الشيء يقتضي تحريمه، بل يدل على أنه من الكبائر، ويلحق بهما ما في معناهما؛ مثل: التطيُّب، والتكحُّل، وسائر وجوه الاستعمالات، وبهذا قال الجمهور، وقد ذكر العلماء لمنع الاستعمال عِللًا كثيرة، ومن أقواها علَّتان، كل واحدة منهما تفيد تحريم الاتِّخاذ الذي هو وسيلة إلى الاستعمال، والوسائل لها حكم المقاصد:"