فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 29

العلة الأولى: السرف والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء.

العلَّة الثانية: التشبُّه بالكفَّار، وهذه العلَّة أقوى منَ الأولى؛ لحديث حذيفة المتقدِّم.

ويستثنى من التحريم خاتم الفِضَّة وقبيعة السَّيف منها، وحلية المنطقة، ونحو ذلك مما رخص فيه، ويستثنى من التَّحريم أيضًا السَّاعات في حقِّ النساء إذا كن يتحلين بها.

وأمَّا تختم الذكور بخواتم الذهب، فقد ورد التصريح بتحريمه في عدة أحاديث، وورد النهي عنه في أحاديث أُخر، والنهي يقتضي التحريم، وورد أيضًا التغليظ فيه والكراهة الشديدة له، وهجْر متَّخذه، والإنكار عليه، وذلك يقتضي التحريم أيضًا، ثم ذكر المؤلف ثلاثين حديثًا من الصِّحاح والسنن والمسانيد، إلى أنْ قال: فهذه ثلاثون حديثًا في منع الذُّكور من لبس الذهب، وسواء في ذلك الكبير منهم والصغير؛ لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحُرم على ذكورها ) )؛ رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وقال النووي في شرح مسلم:"أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذَّهب، وأجمعوا على تحريمه على الرجال".

إذا علم هذا، فمثل التختم بالذهب ما فشا في زماننا من التحلِّي بساعات الذَّهب، أو ما فيه خلط منه، أو كان مموهًا به، فيحرم ذلك على الذُّكور كالتختم بالذَّهب.

وها هنا أمرٌ ينبغي التنْبيه عَلَيْه؛ لوقوعه من كثير من الجُهَّال، وهو إلباس الأسنان بأغلفة من ذهب؛ قصدًا للزينة، لا من خلل في الأسنان، وبعضُهم يقلع أسنانه، ويبدل بها أسنانًا من ذهب؛ قصدًا لزينة، وهذا لا يجوز؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرّم على ذكورها ) )؛ رواه أحمد والنَّسائي والترمذي، وقال حديث حسن صحيح، وإنَّما أجاز العلماء رَبْطَ الأسنان بالذَّهب إذا كان يخشى سقوطها؛ لأنَّ ذلك مما تدعو إليه الضَّرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت