فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 29

4-من التشبُّه بأهل الجاهليَّة: الدعوة إلى القوميَّة العربيَّة، والاعتياض بها عن الأُخُوَّة الإسلامية، وهذه دسيسة أريدَ بها تفريق شَمْل المسلمين، وإيقاع العداوة والبغضاء بينهم؛ قال الله - تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، ولم يقل: إن العرب إخوة، وقال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ) )؛ رواه البيهقي عن جابر، وقال: (( المسلم أخو المسلم ) )؛ رواه مسلم وغيره، ولم يقل: العربي أخو العربي؛ لأن في العرب يهودًا ونصارى ومجوسًا وشيوعيين وغيرهم من طوائف الضَّلال، والمقصود هنا التنبيه على أنَّ القوميَّة العربية تشتمل على مفاسد عديدة، من أعظمها شرًّا فساد ذات البَيْن، ومُوالاة الكُفَّار والمنافقين، وهي من دعوى الجاهليَّة المذمومة، فأي خير يرجى منها؟! وإنما هي شرٌّ محْضٌ، فيجب البعد عنها والتحذير منها.

وقد استوفى الرد على شبه القوميين العلاَّمة المحقق الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز في رسالته:"نقد القوميَّة العربية في ضوء الإسلام"، فجزاه الله خيرًا.

5-من مُشابهة أعداء الله - تعالى: ما ابتُلي به الأكثرون من اتِّخاذ أعياد زمانيَّة ومكانية كلها مبتدَعة، فأمَّا الزمانية فكثيرةٌ؛ منها: يوم المولد النبوي، وليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان؛ ومنها: ما يجعل لميلاد صالح، أو من يظن صلاحه، ومنها ما يجعل لولاية بعض الملوك، ويسمى: عيد الجلوس، وهو مأخوذ من عيد النيروز عند العجم، ومنها ما يسمى عيد الثورة، وعيد الجلاء...، إلى غير ذلك من الأعياد المبتدَعة لأيَّام السرور والأفراح، مِمَّا لم يأذن به الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت