المتقدِّم على أن المشروع لزائر المدينة أن ينوي زيارة المسجد النبوي.
6-من المشابَهة - وهو من أقبحها: ما ابتُلي به كثير من المسلمين من حَلْق اللِّحى؛ تقليدًا لطوائف الإفرنج وغيرهم من أعداء الله - تعالى - ومن الجُهَّال من ينتفها، ومنهم من يقصّها، ومنهم من يحلق العارضين، ويقص الذقن، وكل ذلك مخالِف لهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهدي الأنبياء قبله، وما كان عليه الخلفاء الرَّاشدون وسائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ثم ذكر المؤلف عدَّة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما بالأمر بإعفاء اللِّحى، والنهْي عن حلْقها، وأنَّه من فِعْل المشركين والمجوس، ومن أعمال قوم لوط، ثم قال: إذا علم هذا، فمن مثَّل بلحيته بحلق أو قص أو نتف، فقد تشبَّه بأعداء الله - تعالى - من المجوس، وقوم لوط، وطوائف الإفرنج وأشباههم، ومَن تشبَّه بقوم فهو منهم، والكلام في التَّمثيل باللِّحى مبسوط في كتاب المؤلف:"دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعر"، فليُراجَع.
7-منَ التشبُّه بأعداء الله - تعالى - إعفاء الشوارب، وما أكثرَ الواقعين في هذه المشابَهة القبيحة! وهو من سنن الأكاسرة وقومهم المجوس، ومِن أعمال قوم لوط، وقد صَحَّ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( مَن تشبه بقومٍ فهو منهم ) ) [1] ، وقال: (( مَن لَمْ يأخُذ شاربه فليس منا ) )؛ رواه أحمد، والنَّسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وفي هذا الحديث أبلغ تحذير من توفير الشوارب.
(1) رواه أحمد، وأبو داود، وصححه ابن حبَّان، وقال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة: إسناده جيد.