8-من التشبه بأعداء الله - تعالى: ترْك تغيير الشيب في الرَّأس واللحية بحمرة أو صفرة أو بالحناء والكتم، وهو من فعل اليهود والنصارى، وفي الصحيحين وغيرهما، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) )، ومخالفتهم أمر مقصود للشارع في الجملة، وفي المسند والسنن، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنَّ أحسن ما غيّرتم به هذا الشيب: الحناء والكتم ) )، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، فالحناء أحمر، والكتم أسود، والجمع بينهما يجعل الشَّعر أدهم بين الحمرة والسواد، وأمَّا الصبغ بالسواد الخالص، فمنهي عنه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في والد أبي بكر الصديق لمّا جيء به ورأسه ولحيته كالثغامة بيضاء: (( غيّروا هذا، وجنِّبوه السواد ) )؛ رواه مسلم.
9-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى: تقزيع الرأس بحلقِ جوانبه أو قفاه، أو مواضع منه، وهو من فِعْل اليهود والنصارى والمجوس، فهذا الفعل القبيح من التمثيل بالشعر، وفيه تشويه للخلق، وفي الصحيحين وغيرهم:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القزع"، وهو أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه، وأجمع العلماءُ على كراهة القزع، ومنه ما يسمى (التواليت) ، ومن ذلك تطويل مقدم الرأس وفرقه من جانبه كفِعْل النصارى، ومن تشبَّه بقوم فهو منهم.
10-من التشبُّه بأعداء الله - تعالى - لبس البرنيطة، التي هي من لباس الإفرنج ومن شابههم من أمم الكفر والضلال، ومن ذلك أيضًا الاقتصار على لبس السترة والبنطلون، وهو اللباس الإفرنجي، وقد عظمت البلوى بهذه المشابَهة الذَّميمة في أكثر الأقطار الإسلاميَّة، ومن جمع بين هذا اللباس وبين لبس البرنيطة فوق رأسه، فلا فرق بينه وبين رجال الإفرنج في الشكل الظاهر، وإذا ضم حلق اللحية كان أتمَّ للمشابهة الظاهرة، ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم.