فهرس الكتاب
من كل الروايات السابقة نخرج بأن فيصل كان قد عاد الى نجد عن طريق جبل شمر ، وكان قد جرى تهريبه من قبل السلطات المصرية التي كان (عبد الله بن ثنيان) يناصبها العداء ـ فموقفه من بقايا تلك القوات التي كانت مع خالد بن سعود معروف تماما. وربما كان لطلب بريطانيا وقع يوافق ما نفس محمد علي ، ولكنه لم يطلق سراحه علنا خوفا عليه من ابن ثنيان، وخوفا من ان يقف اهل نجد منه موقفا معرضا كما وقفوا من (خالد بن سعود) فيصفوه بالعمالة لمصر ولذا راحت السلطات المصرية تهربه، وربما كان (عباس باشا) هو الذي نفذ تلك العملية بصورة سرية ، ليشاع بين الناس أنه فر من سجنه ، ولكي يتمكن من أداء دورة في حكم نجد هذه المرة ولكن دون معارضة والي، مصر ، أو الدولة العثمانية ، فلقد بعث الى المقيم البريطاني في اكثر من مرة بعد عودته يؤكد تبعيتة للباب العالي، كما ان بلاطه لم يخل من موفدي والي مصر بعد ذلك [1] .
(1) كيلي، الحدود الشرقية لشبه الجزيرة العربية ، ص123.