فهرس الكتاب
ولم تتمكن القوات الوهابية من السيطرة على البريمي والمناطق المجاورة مما اضطر الامير السعودي (فيصل بن تركي) الى الاستنجاد بشريف مكة (محمد بن عون) الذي كان يمثل رأس السلطة الروحية في الجزيرة العربية، والذي كان يمثل الدولة العثمانية من جهة، وعلى علاقات ودية مع السلطات المصرية من جهة ثانية. ولما كان فيصل يدفع لشريف مكة مبلغا من المال سنويا، ويعتمد على ما يحصله من زكاة البريمي، وعمان والبلدان المجاورة في دفع ما يترتب عليه للشريف، لذا اهتم شريف مكة بالموضوع، فارسل الى المقيم البريطاني في الخليج رسالة يطلب فيها مساعدة الوهابيين على تسلم حصون البريمي من (ابن طحنون) ، وأرسل الشريف في نفس الوقت اخاه عليا الى (ابن طحنون) ليشرح له وجهة نظر الشريف، وعرج الشريف (علي) قبل عودته على (بوشهر) وسلم المقيم البريطاني رسالة بهذا الخصوص من اخيه (محمد بن عون) ولقد استطاع شريف مكة بمساعيه السلمية ان يعيد البريمي الى حظيرة الوهابيين [1] ولكن عهد (سعد بن مطلق) هناك لم يدم طويلا، اذا استدعى في ربيع عام 1850م ليؤدي حسابا عن الهزيمة التي لحقت به في (العاتكة) وفي الرياض اعفي من منصبه ، بل ان بعض الباحثين يقولون بأنه عذب حتى مات [2] ولكن (ابن بطال) الذي خلفه سعد الى البريمي لم يستطع الثبات امام قوات (سعيد بن طحنون) الذي راح يحاصر حصون البريمي استسلم عندما تخلى (سلطان بن صقر) شيخ الشارقة عن مساعدته انضم الى (ابن طحنون) [3] .
انظر ايضا كيلي المصدر السابق ، ص113.
انظر ايضا، كيلي، المصدر السابق ، ص114.
(3) كيلي، الحدود الشرقية لشبه الجزيرة العربية ، ص114.