فهرس الكتاب
وهكذا انتهت مرحلة من صارع السعوديين مع شيوخ وقبائل ساحل عمان وخاصة (سعيد بن طحنون) على واحة البريمي، لقد استعمل السعوديون كل قوتهم في سبيل الاحتفاظ بذلك المركز المتقدم لهم في اقليم عمان، وسيروا اليه حملات عدة، وكانت الاحساء هي القاعدة الوهابية التي تتحرك منها تلك الجيوش التي اثبتت ولو الى حين قدرة الوهابيين على الاحتفاظ بالسيادة على الساحل الشرقي للجزيرة العربية، ولو اسميا في بعض الاحيان، اذ كان الساحل من القطيف الى عمان بصورة أو بأخرى تابعا لهم [1] .
وكان فقدان البريمي يشكل خطرا على مشاريع فيصل التوسعية في بلدان الخليج مما دعاه الى ان يتحرك على رأس قوة وصل بها الى قطر حيث أدت بعض قبائلها، ولكن يبدوانه لم يعد الحملة لاخضاع بلدان ساحل عمان، فعاد واخذ يهدد باحتلال البحرين، التي سارعت الى طلب المساعدة من كل من (سعيد بن طحنون) ومن بريطانيا. وكان ابن طحنون قد سارع لنجدة العتوب الا انه وقف على مدى قوة جيوش فيصل المرابطة في الاحساء فراح يعرض على الامير السعودي الوساطة الانهاء مشكلتة مع البحرين. ولكن فيصل لم ينس ما فعله (ابن طحنون) بجيشه في معركة (العاتكة) وطلب منه ان ياتي بنفسه ليقدم الاعتذار أولا. ولقد كان (شيخ أبو ظبي) يخشى من ذلك الاجتماع ، الا انه قدم الى الاحساء بعد أن ضمن (احمد السديري) امير الاحساء ، حياته، وتوصل الطرفان الى صلح تعهد العتوب بموجبه بالعودة الى اداة الزكاة المترتبة عليهم [2] .
(1) فلبي، المصدر السابق ، ص226 .
(2) ابن بشر، المصدر السابق، ج2، ص132.