فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 283

وثانيها: أن وجود رحمة بن جابر على ذلك الساحل، وفي منطقة القطيف بالذات، حيث كان يقيم في قلعة الدمام كان له أثره في عدم تدخل بريطانيا في شؤون ذلك الساحل، وذلك راجع الى أن رحمة ابن جابر على الرغم من شهرته كقرصان ، إلا أنه تجنب دائما الاصطدام بالقوات البحرية البريطانية [1] . هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، فلقد كان رحمة بن جابر حليفا لسلطان مسقط السيد سعيد الذي كان بدوره حليفا لبريطانيا وقدم لها مساعدات في ضرب مقر القواسم في رأس الخيمة في هذا العام 1819م . لذا كانت بريطانيا لا تريد أن تخسر صداقة سلطان مسقط أو تجلب عليها نقمة رحمة الذي كان يتمتع بتأييد بعض قبائل الاحساء .

وثالثها: أن عودة (آل عريعر) اعداء الوهابيين التقليديين سيمنع الى فترة من الزمن زحف الوهابيين على بلدان الخليج ، وكان الوهابيون هم الذين يشكلون الخطر الداهم بالنسبة لبريطانيا، لأنهم كانوا يشجعون القرصنة على حسب رأي البريطانيين [2] ـ وأن كان السعوديون يعتقدون أن ما كان يقوم به اتباعهم في البحر امثال القواسم إنما هو جهاد ضد أعداء الإسلام [3] .

(1) انظر رحمة بن جابر الجلاهمة لجمال زكريا قاسم ، حوليات كلية الآداب ، عين شمس ، م9، سنة 1964 ، ص189

(3) ونحن نشارك السعوديين ذلك الاعتقاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت