فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 283

نخلص مما تقدم الى أن القوات المصرية قد انسحبت في صيف عام 1819م من الاحساء تاركة تصريف امورها لآل عريعر، شيوخ بني خالد الذين كانوا يعتمدون في تأييدهم السياسي على والي العرق، الذي سرعان ما تدهور الوضع في بلاده. إذ بدأت فارس تضغط على العراق 1820م وقد تحرج موقف (داود باشا) على أثر ذلك ولم يستطع تقديم العون لبني خالد، لذا وجدوا أن حلفائهم السابقين من المصريين هم القوة الوحيدة التي يمكنهم الاعتماد عليها، اذا ما تعرضوا للخطر، ولذلك لم تنقطع الصلة بين القوات المنسحبة وبني خالد ، بل على العكس ، أضحى حكام الاحساء الجدد ينظرون الى حكومة القاهرة على أنها خير معين لهم ، بإمكانها أن تمدهم بالقوة وتقف الى جانبهم أمام الضغط البريطاني المتزايد والذي راح يأخذ شكلا سافرا على شواطئ الخليج ، وبدا بنوا خالد يحسبون له ألف حساب على أثر إخضاع راس الخيمة بقوة السلاح عام 1819م ، وارغام الإمارات العربية الأخرى على توقيع المعاهدة العامة 1820م [1] .

الصراع على الاحساء بعد انسحاب المصريين:

(1) عبد العزيز نوار ، المصدر السابق، ص189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت