فهرس الكتاب
الصفحة 50 من 283
وعلى الرغم من كل ما حدث فلم يهن (محمد بن عريعر) ولم يستسلم وكان لا يزال يراوده الامل في الابقاء على الاحساء ، بعد أن أيقن من تلاشي اطماعه في نجد، ولذا انسحب من أرض المعركة الى الاحساء ، وراح يتحصن في الهفوف قاعدة الاقليم لأنه كان يدرك جيدا، أن السعوديين لن يكتفوا بهذا النصر ، وإنما سيتابعون زحفهم صوب الاحساء ، وصدقت توقعاته بعد اسبوعين كان (تركي) قد أمضاها في أرض المعركة يجمع الأسلاب ويوزعها على جنده ، مؤلفا بذلك قلوبهم ، ومعدا اياهم لمهمة جديدة ، وقبل ان يبدا زحفه على الاحساء أرسل رسله الى قراها ومدنها يعرض عليها الاستسلام وسار بمجموعة في أثر أولئك الرسل [1] .
(1) فلبي ، المصدر السابق ، ص91.
حجم الخط: