فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 283

ومن بينهم ايضا (عمر بن عفيصان) والي الاحساء، (و عبد الله بن غانم) حاكم القطيف ، وغيرهم، فأطلعهم على النبأ المحزن ، وطلب منهم المشورة , فأشاروا عليه بالتقدم لاسترداد حكمه المغتصب ، وبايعوه إماما وقام (عمر بن عفيصان) بتجهيز جيش سيده ووضع خزانة الاحساء تحت تصرف (فيصل) دالا بذلك على اخلاصه وتعاونه، فانطلق (فيصل بن تركي) من الاحساء الى الرياض، فوصلها يوم العشر من يونيو عام 1834م وبعد حصار قصير استطاعت قواته اقتحام القصر الذي كان يتحصن فيه (مشاري بن عبد الرحمن آل سعود) [1] ، الذي كان قد اغتصب الحكم ، فالقي عليه القبض ، واعدم في الحال ، وبويع لفيصل يوم 18يونيو من العام ذاته [2] .

وقبل أن نطوي صفحة الإمام (تركي) يجب علينا ان نعرض للدور الذي لعبه في بلدان الخليج منطلقا من قاعدته التوسعية في الاحساء.

فعلى اثر احتلاله لهذه المنطقة عام 1830، وجه اهتماما للبحرين في الشرق والى قطر وساحل عمان ومسقط في الجنوب [3] فسارعت بعض بلدان الخليج آنذاك للاعتراف بسلطته فبعثت وفودها مهنئة، كما فعل القواسم أهل رأس الخيمة ، وان كانت التقارير البريطانية تعزو ذلك، لتوقع القواسم تجدد أعمال القرصنة (على حد زعمها) التي كانوا يمارسونها تحت ظل الوهابيين في الماضي [4] .

(1) هو ابن اخت تركي ، شق عليه عصا الطاعة ، وتآمر عليه طمعا في الحكم .

(2) فلبي ، المصدر السابق ، ص189.

(3) ج . ب. كيلي ، الحدود الشرقية لشبه الجزيرة العربية ، ص97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت