فهرس الكتاب
ولقد اضطرت مسقط الى ارسال وفد للتهنئة في اوائل عام 1831م الى الرياض يحمل الهدايا، وكانت ترمي من وراء ذلك الى خطب ود أمير الوهابيين لكي يساعدها في تحقيق اطماع امامها في البحرين ، ولكن الامام (تركي) وضع شيخ البحرين امام خيارين أما الحرب ، أو التسليم بدفع الزكاة. ولقد اختار شيخ العتوب الطريق الثاني واعترف بسيادة الوهابيين على أن يقدم أيضا زكاة سنوية، وعلى أثر ذلك اعلنت معظم بلدان الخليج اعترافها بسيادة الوهابيين، واصبح كل ساحل الجزيرة العربية الشرقي من رأس الحد في الجنوب الى الكويت في الشمال خاضعا لهم باستثناء أبو ظبي [1] .
وبناء على الوضع الجديد راح (تركي) يحاول اقناع السلطات البريطانية في الخليج بأنه لا يعمل ضد وجودهم في المنطقة وارسل لهم بواسطة شيخ عجمان (راشد ابن حميد) في عام 1831م يعبر عن رغبته في اتباع نفس الخطوات الودية التي كانت موجودة سابقا بين الحكومة البريطانية وسلفه (سعود) وقد اجيب على ذلك إجابة ودية بواسطة القيم البريطاني في الخليج [2] .