فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 283

الا انه واجه تحديا من شيوخ الاحساء آل عريعر الذين جردوا عليه حملة في عام 1830م انتهت بانتصاره ، واكتساحه لاقليمهم الذي بدا تركي يتخذ منه قاعدة توسعية لمد سيطرته ونفوذ نحو بلدان الخليج وخاصة البحرين ، وساحل عمان والبريمي [1] .

وعلى اثر ذلك بعث محافظ مكة الى (محمد علي) يخبره باحتلال (تركي) للاحساء ويطلب اليه الموافقة على تسيير حملة عليه للقضاء على نفوذه في تلك المنطقة. ولكن (محمد علي) لم يوافق على ذلك ، بل طلب منه توجيه النصح لامام الوهابيين بأن يركن للهدوء وإلا ارسل عليه جيشا يكتسحه اكتساح السيل [2] .

وكانت مصر آنذاك مشغولة بإعداد جيوشها وتدريبها تدريبا حديثا لمواجهة الدولة العثمانية، ولتجعل من تلك الجيوش أداة جديرة بتحقيق أهداف (محمد علي) التوسعية. وفي عام 1834م قتل (تركي) على يد ابن اخته (مشاري ين عبد الرحمن آل سعود) ولكن (فيصل بن تركي) استطاع أن يزحف من الاحساء حيث كان هناك على رأس جيش عهد اليه بإخضاع ثورة على سواحل الاحساء، في منطقة القطيف وبالذات في بلدة سيهات الساحلية التي كانت مركزا لتلك الثورة والتي كانت تدعمها قوات العتوب شيوخ البحرين. ولكن (فيصل) ترك الاوضاع على ما كانت عليه وانسحبت الى الهفوف، حيث عقد مؤتمرا لقادته واطلعهم على نبأ مقتل أبيه، فبايعوه اماما وأشاروا عليه بالتقدم نحو الرياض للقضاء على مغتصب عرش ابيه. وكان (لعمر بن عفيصان) والي الاحساء اكبر الاثر في تجهيز الحملة التي استطاع بواسطتها (فيصل) أن يستعيد عرشه [3] .

(2) وثائق عابدين ، سجل 40، الوثيقة رقم 412، 413، بتاريخ 27صفر سنة 1246هـ الموافق 18 اغسطس 1830م.

(3) ابن بشر ، عنوان المجد في تاريخ نجد ، ج2، ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت