فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 283

وكانت الاحداث التي أوصلت فيصل للحكم فيها من المرارة والعنف ما جعله يكون أكثر حرصا وضبطا للامور، فراح يثبت اركان حكمه في نجد ولكنه لم ينس المهمة التي اوكلت اليه ولم ينجزها في الاحساء. فتلك السواحل لا تزال تحت تصرف العماير من بني خالد الذين شقوا عصار الطاعة ووجدوا في (عبد الله بن احمد) شيخ البحرين وابنه مبارك امير قلعة الدمام خير عون لهم في تدعيم ثورتهم، بل الاكثر من ذلك أن الوثائق البريطانية تذهب الى حد جعل (عبد الله بن احمد) محرضا (لمشاري بن عبد الرحمن) قاتل الامام (تركي) . وهناك أسباب عدة تحملنا على الاخذ بذلك منها أن عبد الله بن أحمد واعوانه تلقوا من خبر موت تركي بالفرح والسرور وراحوا يعبرون عن فرحهم باطلاق الرصاص في الهواء [1] ومن الاسباب ايضا وصول عبد الله بن مشاري احد تجار البحرين الى ساحل القطيف ومعه رسائل من حاكم مكة يفوضه بموجبها الالتزام بعائدات الاحساء. ولقد وصل ابناء هذا الرجل يحملون رسائل توصية من حكومة بومباي بتسهيل مهمة (عبد الله ابن مشاري) هذا. وكان من بين الرسائل التي يحملها ابن مشاري، واجدة لسلطان مسقط الذي سارع بتقديم العون لذلك الرجل وقدم له قاربا يحمله الى سواحل الاحساء ، واخرى موجهة لفيصل الذي اشتم في الامر مؤامرة كبرى على وجوده في الاحساء فبعث بجيشه الى الاحساء ووجه امره الى عاملة هناك (عمر بن عفيصان) لاخضاع الثائرين وطرد (عبد الله بن مشاري) الذي لم ينتظر وصول القوات الوهابية ،فسارع الى مغادرة المنطقة [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت