فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 283

ولا نستبعد أن يكون هدف سلطان مسقط ايضا اشعال الخلاف من جديد بين الوهابيين وشيخ البحرين ، للنيل من البحرين ، خاصة بعد أن فشلت محاولته التعاون مع المصريين ضد البحرين، اذ كان يدرك أن اشعال نار الخالف بين

الوهابيين والعتوب سيؤدي الى اضعافهما، وسيكون هو المستفيد من ذلك، اذ لازالت تراوده اطماعه القديمة في البحرين [1] .

ادرك فيصل ببصيرته غاية سلطان مسقط فراح يبعث لعامله على الاحساء (عمر ابن عفيصان) يطلب منه أن يعرض على سلطان مسقط أمر التعاون معه في سبيل الاستيلاء على البحرين ، وكان هدف فيصل الاستفادة من قوة سلطان مسقط البحرية في تحقيق اطماعه في البحرين ،ولكن السلطان اعتذر عن ذلك بحجة انه لا يستطيع استخدام سفنه في مهمة كهذه دون علم مسبق من الحكومة البريطانية [2] .

ومن ثم صمم (فيصل) على انهاء وجود العتوب من على سواحله في منطقة القطيف والدمام فراح يهدد العتوب . وفي غمرة تلك التهديدات بدأت فارس في منتصف عام 1836م تضغط على البحرين ، فوجد شيخها نفسه مجبرا على انهاء نزاعه مرحليا مع الوهابيين، فعرض عليهم أن يرفع حصاره لسواحل منطقة القطيف ، ويدفع لهم الجزية السنوية المتعارف عليها سابقا، مقابل حمايتهم لبلاده ووقوفهم معه ضد تديدات فارس. ولقد وافق الامام (فيصل) على ذلك دون تردد لانه كان قد بدأ يحس بتدخل مصر من جديد في شئون الجزيرة العربية [3] .

انظر ايضا ج. ج. لوريمر , دليل الخليج , ج3 ، ص1439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت