فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 283

وفي منتصف العام التالي 1837م كان (فيصل) يرقب الاحداث الدائرة في اقليم عسير بقلق بالغ جدا، فلقد نمي إليه أن القوات التي ارسلت من مصر الى الحجاز قد اصطحبت معها (خالد بن سعود) احد ابناء الامام (سعود الكبير) أي انه اخ للامام (عبد الله بن سعود) آخر أئمة الدولة السعودية الاولى الذي كان قد اعدم الآستانة عام 1818م . وكان خالد هذا قد ترعرع في مصر وفي كنف (محمد علي) الذي رأى فيه خير وسيلة لتنفيذ مخططه التوسيعي في شبه الجزيرة العربية ، اذ كان هدف (محمد علي) تنصيب (خالد بن سعود) حاكما على نجد والاحساء وبقية بلدان الخليج ، وهو بذلك كان يجعل من خالد بن سعود اداة في يد السلطات المصرية لتنفيذ مخططاته [1] .

كانت الشكوك تساور (فيصل) في أمر هذه الحملة أهي موجهة اليه أم لثوار عسير من آل عائض، الذين كانوا قد وقفوا في وجه التوسع المصري في بلادهم. ولما كانت الشكوك تساور السلطات المصرية بأن (فيصل) على صلة بأولئك الثوار وأنه ربما كان يقدم لهم العون، لذا راح (احمد باشا) والي الحجاز يكتب الى (فيصل) طالبا منه دفع خراج البلاد التي يسيطر عليها، ويطلب منه مقابلته للتعاون مع القوات المصرية ضد ثوار عسير . وكان الموقف حرجا، وخشي (فيصل) أن يكون (احمد باشا) قد نصب له فخا لالقاء القبض عليه، فأرسل اخاه (جلوى بن تركي) بهدية اليه ، وحمله رسالة يعتذر فيها هو شخصيا عن الحضور بسبب مرضه [2] .

انظر ايضا ابن بشر ، المصدر السابق ، ج1، ص152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت